يتمثل نظام التصنيف الائتماني في البند الثاني من التقرير الائتماني المستخرج من نظام الاستعلام، وتعتبر مستخرجات نظام التصنيف جزء حيوي وهام في التقرير الائتماني، حيث يستند محللي الائتمان الى هذه المستخرجات بشكل رئيسي في التعرف وبشكل سريع على الملاءة الائتمانية للمقترضين كون ان مستخرجات التقرير تلخص بوضوح المسلكيات الائتمانية للعميل وتعكس مدى المخاطر التي قد تتعرض لها جهات الإقراض في التعامل مع العملاء الجدد والقائمين.

تعريف نظام التصنيف الائتماني

هو نظام "يوفر تقديراً دقيقاً لحجم المخاطر الائتمانية للمقترضين وكفلائهم وذلك بالاعتماد على البيانات الديموغرافية والمالية المتوفرة والمخزنة في قاعدة بيانات نظام الاستعلام الائتماني ويعمل هذا النظام على تقدير احتمالية التعثر للمقترضين خلال فترة زمنية محددة".

الهدف من تطوير النظام

هناك مجموعة من الأهداف الاستراتيجية الهامة والمتمثلة في مساعدة البنوك ومؤسسات الإقراض من تقدير حجم المخاطر الائتمانية للعملاء وتسهيل وصول الرياديات الى مصادر الإقراض، ويمكن تلخيص هذه الأهداف بالنقاط التالية:

  • زيادة في حجم الإقراض الممنوح للقطاعات الاقتصادية المختلفة.
  • إدارة للمخاطر الائتمانية بحصافة ومنح قروض جديدة بمخاطر منخفضة.
  • تعزيز فرص الحصول على التسهيلات الائتمانية.
  • خفض شروط الإقراض وتحقيق عدالة في التسعير.
  • تعزيز المنافسة بين جهات الإقراض.
  • تعزيز مستويات الأرباح لجهات الإقراض.
  • تعزيز النمو الاقتصادي.

العناصر الرئيسة التي يستند اليها النظام في تصنيف المقترضين والكفلاء

هناك مجموعة من العناصر او المتغيرات الرئيسية التي يستند اليها النظام في تصنيف المقترضين وكفلائهم وكلما كانت مؤشرات هذه العناصر إيجابية بمعنى مخاطر منخفضة كلما جاءت نتيجة التقييم إيجابية والعكس صحيح، وتتكون مدخلات هذه العناصر من خمسة أجزاء لكل جزء وزن ترجيحي او نسبة محددة تساهم في تكوين التقييم، وهذه العناصر هي:

  • السلوك الائتماني ويشكل ما نسبته %40 من مدخلات التقييم.
  • التزامات المقترض وتشكل ما نسبته %30 من مدخلات التقييم.
  • التاريخ الائتماني ويشكل ما نسبته %15 من مدخلات التقييم.
  • الاستعلامات الائتمانية المنفذة وتشكل ما نسبته %10 من مدخلات التقييم.
  • البيانات الديموغرافية (الشخصية) وتشكل ما نسبته %5 من مدخلات التقييم.

اهم المتغيرات التي تدخل في تقييم المقترضين والكفلاء

هناك مجموعة من المتغيرات يتكون منها التقييم الائتماني للمقترضين والكفلاء وهذه العناصر هي:

  • الاستدانة: ويتأثر هذا المتغير بمجموعة من العناصر ذات العلاقة بالالتزامات المترتبة على المقترض من القروض، مثل عدد التسهيلات الحاصل عليها المقترض، أنواع التسهيلات، عدد المؤسسات المانحة للتسهيلات كما يشمل التسهيلات الممنوحة بضمان او غير مضمونة.
  • المسلكيات الائتمانية: ويتأثر هذا المتغير بمدى التزام المقترض بسداد الأقساط في مواعيدها او في حالة وجود تأخر او تعثر بالسداد فانه ينعكس على التقييم الائتماني، كما يشمل هذا المتغير حالة استغلال سقف بطاقة الائتمان ومدى الالتزام بسداد السقف في الوقت المحدد.
  • الاستعلامات المنفذة عن المقترض: ويتأثر هذا المتغير بعدد الاستعلامات المنفذة عن المقترض من مؤسسة او أكثر خلال فترة زمنية محددة، وفي حال زاد عدد الاستعلامات المنفذة عن العميل 6 استعلامات من مؤسسات مختلفة خلال العام الواحد تبدأ المخاطر الائتمانية للعميل بالارتفاع والتأثير السلبي على تقييم العميل.
  • تصنيف المقترض على نظام الشيكات: ويتأثر هذا المتغير بدرجة تصنيف العميل على نظام الشيكات حسب مخاطر الدرجة، ومن المعروف ان درجات التصنيف A وB وE هي منخفضة المخاطر بخلاف درجات التصنيف C وD عادي ومشع حيث تعتبر هذه الدرجات عالية المخاطر وكذلك الحال في حالة تنفيذ تسوية رضائية لتعديل التصنيف.
  • عمر المقترض: ويتأثر هذا المتغير بالعمر الزمني للمقترض فالشباب المبتدئين بحياتهم العملية حديثاً وكبار السن فوق سن التقاعد تعتبر مخاطرهم مرتفعة نوعاً ما عن بقية الاعمار.
  • التسهيلات المكفولة: ويتأثر هذا المتغير بعدد التسهيلات المكفولة من قبل المقترض وحالة هذه التسهيلات إذا كانت منتظمة السداد او غير منتظمة، فالمقترضين الكافلين لتسهيل او أكثر تعتبر مخاطرهم مرتفعة مقارنة مع المقترضين غير الكافلين لأية قروض.
  • القطاع الاقتصادي الذي يعمل فيه المقترض: ويتأثر هذا المتغير بالقطاع الاقتصادي الذي يعمل فيه المقترض حيث تختلف درجة المخاطر من قطاع لآخر حسب تصنيف المخاطر الائتمانية للقطاعات الاقتصادية في فلسطين. 

مخرجات نظام التصنيف الائتماني

  •  ويحوي هذا الجزء على أربع مكونات للتصنيف الائتماني للشخص المقترض المستعلم عنه وهذه المخرجات هي:
  1. درجة التقييم الائتماني للمستعلم عنه ويعبر عنها برقم، وهذا الرقم يعكس درجة المخاطرة الائتمانية للشخص المستعلم عنه، فكلما كان الرقم صعوداً باتجاه العدد 400 كلما انخفضت درجة المخاطر وكلما كان هبوطاً باتجاه الرقم 100 كلما ارتفعت درجة المخاطر الائتمانية، وهذا الرقم يستند اليه جهات الإقراض في تكوين صورة عن الملاءة الائتمانية للشخص المستعلم عنه واتخاذ القرار بمنح التسهيل من عدمه.
  2. نسبة احتمالية التعثر خلال الـ 12 شهر القادمة، وهي مرتبطة ارتباط وثيق بدرجة التقييم فكلما جاءت النسبة مرتفعة قريبة الى نسبة الـ %100 كلما كانت المخاطر مرتفعة والعكس صحيح، وتعكس هذه النسبة احتمالية تعثر المستعلم عنه خلال فترة الـ 12 شهر القادمة وهي ايضاً تمثل ركن أساسي في اتخاذ القرار الائتماني من قبل جهات الإقراض.
  3. درجة المخاطرة، ويعبر عنها برمز او كود A او B او C او D او E وهي ايضاً تعكس درجة مخاطر المستعلم عنه ومرتبطة ارتباط وثيق بدرجة التقييم ونسبة احتمالية التعثر، وتعتبر درجات التقييم A وB وC درجات مخاطر مقبولة لدى جهات الإقراض للنظر في منح القرض من عدمه، اما درجات المخاطر D وE تعتبر درجات مخاطر مرتفعة بمعنى وجود تعثر في قروض قائمة او سابقة من الصعب الحصول على قرض جديد وفي حال حصل ذلك تكون شروط الإقراض معقدة وسعره مرتفع جداً ويخضع ذلك للسياسة الائتمانية لجهة الاقراض.
  4. تفسير التقييم، ويتم العرض في هذا الحقل مبررات والأسباب والتفسيرات لكل من درجة التقييم ونسبة احتمالية التعثر ودرجة المخاطرة والمبررات التي قادت الى النتيجة خاصة في حالات التعثر مثل بيان الأسباب في حال وجود أقساط مستحقة غير مسددة، تصنيف على نظام الشيكات، كفالة قروض اشخاص اخرين او وجود مجموعة من التسهيلات الى غير ذلك من المؤشرات التي تعتبر سلبية تؤثر على التصنيف الائتماني للشخص المستعلم عنه. وفي حال كانت المخاطر الائتمانية للعميل منخفضة فانه لا يتم الإفصاح عن أي شيء في هذا الحقل.

يتضح مما سبق، مدى أهمية حفاظ الرياديات وصاحبات الاعمال على درجة تقييم ائتماني منخفضة المخاطر على هذا النظام، حيث ان ذلك يؤثر بشكل مباشر على مدى إمكانية الاقتراض لتمويل المشاريع، ويظهر جلياً في هذا النظام اعتماد أحد معاييره على عدد كفالات قروض اشخاص اخرين حيث انه كلما زادت كلما ارتفعت درجة المخاطر وتراجعت فرص الاقتراض والعكس صحيح.